|
 |
|
وجه من بلادى |
|
|
الكلمة
الطيبة
سنة الحياة اجتماع ثم افتراق وكم شهدت هذه البسيطة لقاء اناس حينا من
الزمن ثم تشاء الاقدار ان يشرقوا فى الارض ويغربوا با ختيارهم أو لما
تفرضه عليهم الظروف والاوضاع التى ترفع أقواما وتضع اخرين يفترقوا
بحثا عن لقمة عيش وعن اوضاع أفضل وعن الأمن والطأنينة يفترقوا وتبقى
الكلمة الطيبة والذكرى الخالدة التى لا تزال مرسومة فى مخيلتنا
للمواقف السامية والنقاط البيضاء التى يضعها أناس فى محيط حياتنا
وعلى النقيض من ذلك أناس ما ذكرت اسماؤهم الا وضعهم التاريخ وتفههم
النقاء ولعنتهم الاجيال فالانسان إبن التراب وسليل الثرى إخذ من
طبيعته الرزانة والثبات واستلهم منه العطاء والانبات ومازجت هذه
الطبيعة روحا لتضاف اليه خفة الروح وشفافية النفس وتأبى الطبائع
الشيطانية الا ان تجد لها مكانا فى النفس البشرية فهى وليدة النار
وسليلة الحريق استلهمت منه الإفساد والتفريق فينبغى لنا جميعا ان
نوظف الخير الكامن فينا لخدمة البشرية ككل وخدمة مجتمعاتنا على سبيل
الخصوص وان نبعد نزغات الشيطان لا سيما إن كنا نتبوأ مراكزا حساسة فى
المجتمع فالانسان مدنى بطبعه اى لا يستطيع مهما زعم ان يعيش لوحده
كالنبتة الشيطانية وان ينفلت من العقد الإجتماعى ومتى ماانتظم فى
المنظومة المجتمعية وجب عليه ان يتقيد بضوابطها وان يتخلق بجميل
اخلاقها وان يتحاشى محظوراتهافكل مجموعة من البشر تمحوروا حول قيم
كريمة لابد ان تكون لها اعراف تسير بها امور حياتها فمن شذ عن هذه
الاعراف واتى بافعال جانبت الصواب لفظته المدنية الى مزبلة التاريخ
قل لى بربك ماظنك برجل تبوأوظيفة فى سلك دبلوماسى لخدمة أبناء بلدة
وبنى جنسة ثم هو لايرضى الا يستغل هذا المنصب وهذه الحصانة للتطاول
على الناس الابرياء بالسباب الشتم فى حين أنه دبلوماسى ويعلم إن من
ابجديات الدبلوماسية ان كل المشكلات تحل عن طريق التحاور والنقاش
ومتى ماوضعت العقدة فى المنشار واستعصت الحلول لجأنا الى القنوات
المعنية بهذا الأمر ولا يعقل ان هذاالشحص يخرج عن اطار المألوف
ويأتينا بالالفاظ النابية التى تعف عن ذكرها راقصة فى شارع الهرم
ويأبى الا ، يستعرض عضلات لسانه فلو وجد فى كل سفارة مثل هذا الأسلوب
لتحولت السفارات لأسلوب الحوارى والأزقة بدلا من الحوار المثمر
ولتحول فض النزاعات الى اسئجار بلطجية من بولاق الدكرور لتصفية
الحسابات بدلا من اللجوء الى اللوائح والقوانين هل تنمنى ان نصل الى
مثل هذا الوضع لا بالتأكيد لكننا ووللاسف وصلنا اليه.
نواصل
|
|
|